مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

العفريتة.. العاشقة



انطلقت الزغاريد وتجمع الجيران والأقارب يباركون لوالد ووالدة منى بحصولها على بكالوريوس الاعلام – قسم اذاعة وتليفزيون بتقدير إمتياز وكانت سعادة منى غامرة ليس لنجاحها الباهر فقط ولكن لنجاح خطيبها بالكليه وحصوله على تقدير امتياز أيضاً .. حيث أن والده ووالد منى اتفقا على أن يكون الزواج بعد الحصول على البكالوريوس مباشرة حيث أنه الوحيد وليس له تادية الخدمة العسكرية وعمله فى شركة خاله جاهز وبالفعل بعد ثلاثة أشهر تم الزواج وسط فرحة غامرة من الأسرتين حيث أن هذا الزواج تم بعد حب استمر لعدة سنوات .. واستمرت الحياة هادئه جميله تملؤها السعادة والوفاء وأنجبا طفلين هما انجى وسيف ..ولكن بعد فترة لاحظت منى تغير فى حياتها فعند نومها تلاحظ أن هناك يدان يطبطبان عليها وتحلم بطفله صغيرة فى المنام تكلمها بحنان وتقول لها عندما تكون غاضبه من شيئ ما لاتخافى من شئ ولاتقلقى أنا معك.. وبعد عدة أشهر تطورت الأمور ولاحظت نفور زوجها منها وحدوث مشاكل لأتفه الاسباب لدرجة أن زوجها كان ينام معظم الأيام فى منزل والده ومنى لا تعلم ما السبب فهى تقوم بعمل كل ما يرضيه.. وبعد عدة أشهر علمت منى أن زوجها قام بخطبة فتاه من أحد أقاربه وتم تحديد موعد الزفاف.. حزنت منى كثيراً ولم تصدق ما سمعت وأتصلت بزوجها وطلبت مقابلته وعندما قابلها أكد لها صحة المعلومة فطلبت منه الطلاق وتم الطلاق بالفعل وسط حزن كبير من الجميع وفى خلال كل هذه الفتره كانت تحس منى ببنت صغيرة تواسيها وترفع من معنوياتها قائلة لها لا تحزنى فهو لا يستحق منكى كل هذا الحزن وكانت منى تلاحظ ظهور كف لطفله صغيرة على المرآة الموجودة فى حجرة النوم وبدأت منى تحس بأن أحد يحتضنها وتحس بأنفاس وكأن أحد ينام بجوارها وعندما فتحت عينيها فجأة وجدت بجوارها طفله صغيرة تضع يداها عليها وتحتضنها.. شعرت منى بالخوف الشديد واستدعت أبنها سيف لينام بجوارها وبالفعل أخذ سيف ينام بجوار والدته كل يوم .. ولكن بعد عدة أسابيع شعر سيف بألم شديد فى بطنه وأخذ يصرخ .. فقامت والدته من النوم مفزوعة متسائله ماذا بك ياسيف ؟ ماذا حدث لك  ؟  فأجابها سيف بأنه يشعر بألم شديد فى معدته وكأنها تتقطع فأسرعت على الفور بالذهاب الى أقرب مستشفى وفحص الطبيب سيف فحص شامل وتم عمل الأشعة والتحاليل اللازمة ولكن تبين عدم وجود أى أعراض لأى مرض فتعجب الطبيب من حالة سيف فالألم الذى يشعر به محير جداً رجعت منى إلى البيت وبدأت الهواجس تدور فى خاطرها لماذا عندما يقترب منها أحد يحدث له شئ قبل ذلك نفر منها زوجها الذى كانت تجمع بينهما قصة حب كبيرة وكان يحسدها زملاؤها فى الجامعة.. والان ابنها مريض ..فقررت منى أن تحكى لوالدتها كل شئ..كل شئ.. فذهبت إلى والدتها وحكت لها مايحدث لها فى الليل .. فهزت والدتها رأسها قالت طفله صغيرة.. وسألت منى هل من الممكن تصفى ملامح هذه الطفله لى .. فأخذت منى تصف لوالدتها شكل الطفله الصغيرة .. فقالت لها والدتها كفى لقد عرفت الان كل شئ ..فتعجبت منى قائله لها ماذا تعرفين فبكت والدتها بشده .. انها روح توأمك أمنيه وبدأت تقص عليها لقد ولدت توأم أنتى وأمنيه وبعد عامين من ولادتكما ذهبت أنا ووالدك لحضور فرح خالك محمد وفى الطريق أصطدمت بنا سيارة نصف نقل فأصطدم سيارة والدك بشجرة كبيرة وذهبنا جميعاً للمستشفى وتم علاج الجميع ولكن أختك أمنيه توفت على الفور.. ولكن أنا أعرف الشيخ على هيا بنا نقص عليه كل ماحدث لكى .. وبالفعل فى الصباح ذهبت منى ووالدتها إلى الشيخ على وهو شيخ يحفظ القرآن ويبدو عليه علامات الصلاح والتقوى .. وقصا عليه كل مايحدث لمنى .. فقال تعالى يا ابنتى لاتخافى ووضع يده على رأسها وأخذ يرتل بعض آيات من القرآن وبعض كلمات لايفهمها الحاضرين ..وفجأه أغمضت منى عيناها وأخذت تتكلم بصوت طفله صغيرة قائله دعونى أنها أختى لن أتركها أنا أعشقها لن تكون لغيرى لن أتركها .. لن أتركها فقال الشيخ على إن كنتى تحبيها اتركيها حتى لاتفسدى حياتها وتحولى حياتها الى جحيم .. فأجابت بصوت حزين وهى تبكى ولكن أنا أحبها وسأموت بدونها .. فقرأ الشيخ على أيات أخرى وتمتم بكلمات غير مفهومه.. فقالت أمنيه على لسان منى كفى .. كفى سأتركها .. سأتركها وفى هذه اللحظه سمع الجميع صوت أنكسار فى حجرة نوم منى فذهب الجميع إلى الحجرة فوجدوا المرآة مكسورة وقد أصبحت قطع صغيرة فقال الشيخ الحمد لله يا منى الان أنتى حرة ..
وأنصرف الشيخ وبعد انصرافه بعدة دقائق دق تليفون منى وكانت المفاجأة إنه طليقوها فتعجبت منى حيث لم يتصل بها منذ فترة طويله وعندما كلمته كانت المفاجأة الأكبر انه يعتذر عن كل ماحدث منه قائلا أنا لاأعرف لماذا حدث منى كل ذلك كأننى كنت مغصوب على ذلك ..وأخذ يبكى بشدة قائلاً ارجوكى سامحينى يا منى أرجوكى سامحينى إنتى وأولادى .. لقد اتصلت بوالد خطيبتى وانهيت موضوع الزواج .. لن استطيع البعد عنكى أنتى وأولادى.. فردت عليه منى حيث كانت تعلم تماماً أن هذا غصب عنه فعلاً لا عليك أحضر المأذون غداً وسأقنع والدى ووالدتى برجوعى اليك وبالفعل وافق والد ووالدة منى لكى يتم لم شمل الأسرة وعاشت منى وزوجها وابنائهما فى سعادة.